بداية الحكاية.. من القاهرة إلى القرية

بدأت حرفة تحويل قواقع البحر والصدف إلى قطع فنية مبهرة في ساقية المنقدي عام 1977، على يد الحرفي محمود قوطة، الذي تعلم أصول هذه الحرفة في القاهرة، ثم عاد إلى قريته ليبدأ في تعليمها لأبناء المنطقة، لتنطلق من هناك رحلة انتشار هذه الصناعة وتوارثها بين الأجيال.
من ورشة صغيرة إلى صناعة مزدهرة
مع مرور السنوات، انتشرت الحرفة وتطورت بشكل كبير، حتى أصبحت القرية تضم اليوم نحو 70 ورشة، يعمل بها ما يقارب 1000 عامل وحرفي. وتنتج هذه الورش سنوياً ما يقرب من 1.6 مليون قطعة، لتتحول صناعة الصدف إلى نشاط حرفي واقتصادي بارز في القرية.
الصدف يتحول إلى تحف فنية
لا تقتصر منتجات الحرفيين على نوع واحد، بل تتنوع بين علب المجوهرات، والبراويز، والتحف الفنية، وقطع الأثاث المطعّمة بالصدف. ويحتاج تصنيع هذه القطع إلى مهارة ودقة كبيرتين، لتحويل خامات بسيطة من قواقع البحر إلى أعمال فنية ذات قيمة جمالية مميزة.
من ساقية المنقدي إلى الأسواق العالمية
تحظى منتجات القرية بإقبال في الأسواق السياحية المصرية، حيث يتم تسويقها في أشهر المناطق السياحية، ومن أبرزها خان الخليلي.
كما تتجاوز شهرة هذه المنتجات حدود السوق المحلي، إذ يتم تصديرها إلى الخارج، لتصل الحرفة المصرية إلى أسواق مختلفة حول العالم.
حرفة تحفظ التراث وتدعم أهل القرية

وبفضل انتقال الخبرة من جيل إلى جيل، أصبحت صناعة الصدف في ساقية المنقدي نموذجاً للحرف اليدوية التي تجمع بين التراث والمهارة والإنتاج الاقتصادي، وتحولت الحرفة التي بدأت على يد محمود قوطة عام 1977 إلى صناعة يعمل بها مئات الحرفيين وتنتج ملايين القطع سنوياً.
فن التطعيم بالصدف: لقاء البحر والخشب
يُعدّ التطعيم بالصدف واحداً من أرقى الحرف اليدوية في الحضارة الإسلامية، وقد وجد في محافظة المنوفية بيئةً خصبة للازدهار على مدى قرون متعاقبة.
مراحل صناعة قطعة مطعمة بالصدف
- اختيار الخشب الملائم وتجفيفه جيداً
- رسم النمط الهندسي أو الزهري المطلوب
- قطع شرائح الصدف بأحجام دقيقة
- تثبيت الشرائح باستخدام مادة لاصقة خاصة
- الصنفرة والتلميع حتى الوصول للسطح الأملس
أنواع القطع المنتجة
تشمل الصناديق التذكارية والمداليات والأثاث الفاخر والمقتنيات الفنية الفريدة.
