البدايات: من خان الخليلي إلى قلب القرية
بدأت رحلتي مع حرفة التطعيم بالصدف عام 1962 حين كنت صبياً صغيراً أتعلم الصنعة في ورش خان الخليلي العريقة بالقاهرة. كانت أيام صعبة، نعمل من الفجر حتى المغرب، لكن الشغف بالخشب والصدف كان أقوى من كل التعب.
سنوات الخدمة العسكرية والعودة
بعد التحاقي بالجيش وخدمتي حتى عام 1977، عدت إلى قريتي ساقية المنقدي بأشمون وأنا أحمل حلماً واحداً: أن أحوّل هذه القرية الصغيرة إلى عاصمة للصدف في مصر كلها.
تحويل القرية: من الزراعة إلى الصناعة
بدأت بورشة صغيرة في بيتي، ثم علّمت أبناء القرية واحداً تلو الآخر. اليوم — والحمد لله — تُنتج ساقية المنقدي ما يقارب 95% من إنتاج مصر من الصدف المطعّم. عندي في الورشة أكثر من 100 حرفي ماهر.
الصدف مش مجرد شغل يدين... ده فن بيحكي تاريخ بلد بأكملها، وكل قطعة بنعملها بتحمل جزء من روح ساقية المنقدي.
أسرار المهنة ورسالة للأجيال
السر في الصنعة دي الصبر. مفيش قطعة صدف حلوة تتعمل بالعجلة. كل حتة لازم تتقص بالمليمتر وتتلصق بحب وتتلمع بفخر. ورسالتي لشباب القرية: الحرفة دي تراث مصر وأمانة في رقبتكم.